الإمام الشافعي
308
أحكام القرآن
« قال : والنّصف لا يكون إلا في « 1 » الجلد : الذي يتبعّض . فأما الرّجم - : الذي هو « 2 » : قتل . - : فلا نصف له « 3 » . » . ثم ساق الكلام ، إلى أن قال « 4 » : « وإحصان الأمة : إسلامها . وإنما قلنا هذا ، استدلالا : بالسنة ، وإجماع أكثر أهل العلم . » « ولمّا قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « إذا زنت أمة أحدكم ، فتبيّن زناها : فليجلدها « 5 » . » - ولم يقل « 6 » : محصنة كانت ، أو غير محصنة . - : استدللنا « 7 » : على أن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) في الإماء : ( فَإِذا )
--> ( 1 ) في الرسالة : « من » . وكلاهما صحيح . ( 2 ) أي : نهايته القتل . وفي بعض نسخ الرسالة : « فيه » ؛ أي : في نهايته القتل ، كما أن في بدايته العذاب والألم . وهو أنسب للتعليل الذي سننقل بعضه . وإذن : فليس بخطإ كما زعم الشيخ شاكر . ( 3 ) قال في الرسالة ، بعد ذلك : « لأن المرجوم قد يموت في أول حجر يرمى به : فلا يزاد عليه ؛ ويرمى بألف وأكثر : فيزاد عليه حتى يموت . فلا يكون لهذا نصف محدود أبدا » إلخ . فراجعه ( ص 134 ) . وراجع كلامه عن هذا في الرسالة ( ص 276 - 277 ) : فهو يزيد ما هنا وضوحا . ( 4 ) ص 135 - 136 . ( 5 ) راجع في الأم ( ج 6 ص 121 - 122 ) : هذا الحديث ، ورد الشافعي على من خالفه : في كون الرجل يحد أمته . فهو مفيد في بعض المباحث السابقة . ( 6 ) كذا بالرسالة . وفي الأصل : « تقتل » ؛ وهو تحريف . ( 7 ) في بعض نسخ الرسالة ، زيادة : « على أن الإحصان هاهنا : الإسلام ، دون النكاح والحرية والتحصين » . وهي زيادة حسنة : إذا زيدت بعدها واو . ولعل الواو سقطت من الناسخ .